الشيخ عباس القمي

459

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار

واعتمد عليه وهو ثابت في سرجه لم يزل ولم يمل وأشار إلى الظعائن بالرواح ، فسرن حتّى بلغن بيوت الحيّ وبنو سليم قيام ازاءه لا يقدمون عليه ويظنّونه حيّا ، حتّى قال قائل منهم : انّي لا أراه إلّا ميّتا ولو كان حيّا لتحرّك ، انّه واللّه لماثل راتب « 1 » على هيئة واحدة لا يرفع يده ولا يحرّك رأسه ، فلم يقدم أحد منهم على الدنوّ منه حتّى رموا فرسه بسهم فشبّ من تحته فوقع وهو ميّت وفاتتهم الظعائن ، وإليه أشار السيّد جعفر الحلّي رحمه اللّه في مدحه العبّاس بن أمير المؤمنين عليهما السّلام : بطل تورّث من أبيه شجاعة * فيها أنوف بني الضلالة ترغم حامي الظعينة أين منه ربيعة * أم أين من عليا أبيه مكدّم

--> ( 1 ) أي ثابت .